الشيخ الطوسي
49
التبيان في تفسير القرآن
الباقون بالتاء . من قرأ بالتاء فلتأنيث الفئة ، والفئة الجماعة ، وقد يسمى الرجل الواحد فئة ، كما أن الطائفة تكون جماعة وواحدا . قال ابن عباس في قوله " وليشهد عذابهما طائفة " فالطائفة قد تكون الرجل الواحد . ومن قرأ بالياء فلقوله " ينصرونه " ولان التأنيث غير حقيقي . واما ( الولاية بفتح الواو ، وكسرها فلغتان مثل الوكالة والوكالة والدلالة والدلالة . وقال قوم : هما مصدران فالمكسور مصدر الوالي من الامارة والسلطان . والمفتوح مصدر الولي ضد العدو ، تقول : هذا ولي بين الولاية . واما قوله " الحق " فمن خفض قال الحق هو الله فخفضه نعتا لله ، واحتج بقراءة ابن مسعود " هنالك الولاية لله وهو الحق " وفى قراءة أبي " هنالك الولاية الحق لله " ومن رفع جعله نعتا للولاية ، وأجاز الكوفيون والبصريون النصب بمعنى أحق ذلك حقا ، والحق اليقين بعد الشك . قوله " وأحيط بثمره " معناه هلكت ثمرهم عن آخرها ، ولم يسلم منها شئ كما يقال أحاط بهم العدو إذا هلكوا عن آخرهم والإحاطة إدارة الحائط على الشئ . ومنه قوله " ولا يحيطون بشئ من علمه " ( 1 ) أي لا يعلمون معلوماته ، والحد محيط بجميع المحدود . وقوله " فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها " أي يتحسر على ما انفق في عمارتها " وهي خاوية على عروشها " معناه حيطانها قائمة لا سقوف عليها ، لأنها انهارت
--> ( 1 ) سورة 2 - البقرة - آية 256